السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

259

الحاكمية في الإسلام

ولاية الأمر ولاية الأمر أو القيادة السياسيّة الدينيّة : إن ولاية الأمر أو ولاية الحكومة التي تعني حق الزعامة السياسية والاجتماعية وقيادة الدولة الإسلامية هي الأخرى من مناصب الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام القطعية البديهية ، لأن ضرورة وجود زعيم ورئيس في المجتمع البشري - صغيرا كان ذلك المجتمع أم كبيرا ، متحضرا كان أم بدائيا ، متدينا كان أم غير متدين - أمر فطريّ وبديهيّ . وليس المجتمع الإسلامي بمستثنى عن هذه القاعدة الكلية الفطرية ، فهو أيضا بحاجة إلى قائد سياسيّ واجتماعي ، لأن الإسلام عبارة عن مجموعة القوانين التي يجب أن تطبق في المجتمع البشري ، وأن تخرج من مرحلة الذهن والذهنية إلى مرحلة التطبيق والواقع الخارجي العملي . ومن المعلوم أن مجرد الرغبة النفسية في تطبيق الإسلام في الصعيد الاجتماعي لا يكفي ، بل يحتاج ذلك إلى قوة تنفيذية وسلطة إجرائية أيضا