السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

150

الحاكمية في الإسلام

في آرائهم اتبعوا أحسن الآراء ، وهو الذي اتّفق عليه أكثر المعنيين بمناقشته . فكثرة الآراء الحرة التي تحدّثنا بها سابقا مدعاة لحسن الظنّ والاطمئنان « 1 » . وأما الطريق الثاني وهو انتخاب الأعلم : وهذا الطريق سلكه أكثر العلماء في مجال تقليد الأحكام الكلية ، لقيام السيرة وتجري في الأحكام الجزئية أيضا في مورد إدارة البلاد وهو أمر مقبول ، طبعا مع إضافة قيد : « معرفة الفقيه بأمور العالم السياسية » بل يكتفي بأعلميّته في الأمور السياسية . وبهذا الشكل يكون للبلاد قائد واحد ، وهو فقيه صالح ، كما يكون للدول الأخرى رئيس واحد للجمهورية ورئيس وزراء واحد ، ورئيس واحد للمجلس ، ورئيس واحد لشورى القضاة ، وأمثال ذلك . إن هذه الوحدات ، ومنها الفقيه الصالح يجب أن تظهر باختيار الناس لها إما بصورة مباشرة ، أو بواسطة مجلس الخبراء ، وإن يكون هذا الاختيار تماما في كمال الحرية . وهذه الطريقة كانت وما زالت هي المتبعة والمقبولة غاية الأمران هناك فرقا بين النظام الإسلامي وغيره ، ففي البلاد الأجنبية - مثلا - يختارون أفضل شخص لرئاسة الجمهورية ، وفي النظام الإسلامي يجب اختيار أفضل فقيه لولاية القيادة ، فالفارق هو فقط : الأسماء ، وشروط القيادة ، وأما بالنسبة إلى أصل الموضوع فالجميع يتبعون نهجا واحدا ، وهو انتخاب الأفضل فيما يراد منه .

--> ( 1 ) الصفحة : 112 - 119 .