السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

15

الحاكمية في الإسلام

6 - مرحلة الجمع والبيان إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . . . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ « 1 » . وقد وضع للتفسير أصولا ، لئلا تتغير به معاني الوحي ، وهي : 1 - أن يتبع الظواهر التي يفهمها العربي الصحيح . 2 - أن يتبع ما حكم به العقل الفطري الصحيح . 3 - أن يتبع ما ثبت عن المعصومين عليهم السّلام فإنهم مرجع الدين « 2 » . وحي السنة : وهو عدل آخر للوحي : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 3 » . وقد بلّغ الإسلام بالسنة كما بلّغ بالكتاب ، فكان منها المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، والعام والخاص ، والمطلق والمقيد ، والمجمل والمبين . ولهذه الملابسات يواجه المعنيون بالاجتهاد في الكتاب والسنة مصاعب جمّة تحوجهم إلى التماس كثير من الأصول والقواعد ، والعلوم الرجالية والحديثية ، تعينهم على استخراج الفروع من الأصول في استنباط الأحكام وتخريجها . ثم إنه قد يعترض سبيل المجتهدين من الأحاديث المأثورة ما يدعوهم إلى التثبت في أسانيدها ورجالها ومعارضاتها ، كما ورد في هذا النص : « الكتب المشتملة على أحاديث أهل البيت عليهم السّلام الموجودة لدينا ، منها : أحاديث صحيحة وسقيمة ، ومتشابهة وغير متشابهة . ومنها أحاديث متعارضة .

--> ( 1 ) سورة القيامة : 17 و 19 . ( 2 ) البيان في تفسير القرآن للإمام الخوئي : 422 . ( 3 ) سورة الحشر : 70 .