السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
16
الحاكمية في الإسلام
وعليه فالرجوع إلى هذه الكتب ، وأخذ الحديث منها ، والعمل على طبقه بحاجة إلى تمييز الصحيح منها والسقيم ، والمتشابه من غيره ، وعلاج المعارضة ودفعها إن كان له معارض . ومن المعلوم أن كل ذلك ميسور للمجتهد دون غيره » « 1 » وقد عالج هذه المواضيع بالضوابط التي طرحها في مقدمة كتابه « 2 » . ومن المعتقد أن ولاية التشريع يعني أنّ ما يصدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأوصيائه من قول أو فعل أو تقرير وحي وتشريع يصدر عن النبوة والإمامة ، والرسالة الإلهية . ودليلها هي الآيات التشريعية في وجوب الأخذ بها : 1 - إبلاغاته : وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ * « 3 » . 2 - تصرفاته : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 4 » . 3 - موافقاته ، وهو قبوله وإقراره ، وإمضاؤه لكل ما كان من الأعراف والسنن والتقاليد والتعامل بين الناس ، شهدها ورضي بها ، ولم ينه عنها . ولم تتم للنبي صلّى اللّه عليه وآله هذه المنزلة الإلهية إلّا بفضل اللّه ، قال عنه الإمام الصادق عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى أدّب نبيه ، فانتهى به إلى ما أراد ، قال : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ، ففوض إليه دينه ، فقال : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 5 » .
--> ( 1 ) مسائل وردود - الجزء الأول من فتاوى الإمام الخوئي وآرائه . ( 2 ) معجم رجال الحديث وطبقات الرواة . ( 3 ) سورة العنكبوت : 18 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 21 . ( 5 ) البحار 17 : 5 - 6 .