محسن الحيدري

81

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

موت الوصي . . . » قال حول تفسير الحاكم الشرعي « المراد بالحاكم هنا السلطان العادل الأصلي أو نائبه ، فإن تعذّر فالفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، فقوله ( فإن لم يكن حاكم ) المراد به فقد هؤلاء الثلاثة وهو اختيار والدي المصنف وابن إدريس وقال الشيخ رحمه اللّه في النهاية إذا مات الإنسان من غير وصيّة كان على الناظر في أمور المسلمين أن يقيم له ناظرا ينظر في مصلحة الورثة يبيع لهم ويشتري ويكون ذلك جائزا وإن لم يكن السلطان الذي يتولّى ذلك أو يأمر به جاز لبعض المؤمنين أن ينظر ذلك من قبل نفسه ويستعمل فيه الأمانة فيؤدّيها من غير إضرار بالورثة ويكون ما فعله ماضيا ، وتبعه ابن البراج فيظهر من كلامه هذا إن المراد به الأول ( واحتجّ ) الشيخ برواية سماعة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة وله خدم ومماليك وعبيد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس » علّق على قيام الرجل الثقة ولم يشترط الفقه ( الفقيه ) فلو كان شرطا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ( والجواب ) اشتراط الفقه ( الفقيه - معلوم بنصوص أخر ) وللزومه ( في الحاكم فإن أجبتم بكونه معلوما بالضرورة من الدين ) قلنا فالفقيه كذلك « 1 » .

--> - وصنّف كتبا ، منها : الكافية الوافية في الكلام ، تحصيل النجاة ، مناسك الحج ، أجوبة المسائل الحيدريّة ، رسالة الفخريّة في النيّة ، ورسالة إرشاد المسترشدين ، وهداية الطالبين في أصول الدين . وله شروح على كتب والده ، منها : أيضا الفوائد في شرح القواعد ( مطبوع في أربعة أجزاء ) ، حاشية الإرشاد ، وغاية المسؤول في شرح تهذيب الأصول ، وغيرها . وكان والده قد صنّف إجابة لالتماسه كتبا كثيرة ، وطلب منه في وصيته له بأن يكمل ما لم يتمّ من كتبه ، وان يصلح ما يجده فيها من الخطأ . راجع : موسوعة طبقات الفقهاء ج 8 / 191 - 193 . ط : مؤسسة الإمام الصادق عليه السّلام - قم . ( 1 ) أيضا الفوائد في شرح إشكالات القواعد ، ج 2 / 624 - 625 ، مطبعة اسماعيليان قم سنة 1388 ه‍ . ق .