محسن الحيدري

74

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

9 - المحقّق الحلّي « 1 » ( 602 - 676 ه‍ ) : إنّ المحقّق الحلّي صرّح بولاية الفقيه في عدّة مواضع منها : أ - قال في كتاب الخمس من الشرائع : « الخامسة : يجب أن يتولّى صرف حصّة الإمام في الأصناف الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة

--> ( 1 ) هو جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ، شيخ الإماميّة الفقيه المجتهد ، نجم الدين أبو القاسم الحلّي ، المشهور بالمحقّق الحلّي ، مؤلّف شرايع الإسلام . وكان من أعاظم العلماء فقها ، وأصولا ، وتحقيقا ، وتصنيفا ، ومعرفة بأقوال الفقهاء من الإماميّة ومن المذاهب السنيّة ، ذا باع طويل في الآداب والبلاغة . درّس وأفتى ، وإليه انتهت رئاسة الشيعة الإماميّة في عصره . واعتبر رائدا لحركة التجديد في مناهج البحث الفقهي والأصولي في مدرسة الحلّة : تخرّج عليه خلق أبرزهم ابن أخته الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلّامة الحلّي ( المتوفي 726 ه‍ ) قال فيه تلميذه الفقيه الرجالي ابن داود : المحقّق المدقّق الإمام العلّامة واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة وأسرعهم استحضارا قرأت عليه ورباني صغيرا . وصنّف من الكتب : 1 - شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام وهو أشهرها وقد أصبح محورا للإفادة والاستفادة والتحقيق والشرح والتعليق منذ ان ألفه المحقّق إلى اليوم الحاضر . فمن الشروح عليه : مسالك الإفهام للشهيد الثاني ( المتوفي 966 ) ، وجواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي ( المتوفي 1266 ه‍ ) ، وموارد الأنام للشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء ( المتوفي 1315 ه‍ ) وغيرها كثير 2 - المنافع في مختصر الشرائع 3 - المعتبر في شرح المختصر 4 - نكت النهاية 5 - المسلك في أصول الدين 6 - المعارج في أصول الفقه و . . . وكان المحقّق قد نظم الشعر في أوائل شبابه ، ثم تركه ، إلا ما جاء منه بين الحين والحين . فمن شعره : يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام اللّيل ترميه بم اغترارك والأيام مرصدة * والدهر قد ملأ إلا سماع داعيه أما أرتك الليالي قبح دخلتها * وغدرها بالذي كانت تصافيه رفقا بنفسك يا مغرور ان لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه . راجع : موسوعة طبقات الفقهاء ج 7 / 55 - 58 .