محسن الحيدري

75

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

كما يتولى أداء ما يجب على الغائب » « 1 » . ومقصوده من قوله « من إليه الحكم بحق النيابة هو الفقيه الجامع للشرائط والظاهر من النيابة هنا هي الولاية المطلقة والعامّة للفقيه وحيث أنّ التصرف في سهم الإمام عليه السّلام من شؤون الإمامة فمع تعذّر الوصول إليه تصل النوبة إلى نائبه العام . والدليل على أنّ مقصوده ذلك هو أنّ جميع شرّاح الشرائع أطبقوا عليه . منهم السيد محمد بن علي الموسوي العاملي صاحب المدارك ( المتوفي 1009 ه‍ ) ، قال في شرح العبارة المذكورة : « المراد بمن إليه الحكم : الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى وإنّما وجب توليه لذلك لما أشار إليه المصنّف من أنّه منصوب من قبله عليه السّلام على وجه العموم فيكون له تولي ذلك كما يتولّى أداء ما يجب على الغائب من الديون » « 2 » . وقال الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر بما يشبه ذلك « 3 » . كما قال الشهيد الثاني في مسالك الإفهام بمثل ذلك التفسير « 4 » . ب - وقال في كتاب الزكاة من الشرائع : « ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه . . . . وإذا لم يكن الإمام موجودا ، دفعت إلى الفقيه المأمون من الإماميّة فإنّه أبصر بمواقعها » « 5 » . قال الشهيد الثاني في شرح هذه العبارة : « المراد بالفقيه حيث يطلق على وجه الولاية - الجامع لشرائط الفتوى ، وبالمأمون من لا يتوصل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها

--> ( 1 ) شرايع الإسلام ج 1 / 184 ، ط منشورات الأعلمي طهران . ( 2 ) مدارك الأحكام ج 5 / 427 ، طبع مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، بيروت . ( 3 ) جواهر الكلام ج 16 / 177 ، طبع دار إحياء التراث العربي ، بيروت . ( 4 ) مسالك الإفهام ج 1 / 476 ، طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ، قم . ( 5 ) شرايع الإسلام ج 1 / 164 ، طبع منشورات الأعلمي ، طهران .