محسن الحيدري
242
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
أيدي الظالمين وتهيئة المناخ لحاكميّة الصالحين أيضا . فيجب الالتزام بهذه الأشياء حتى بناء على ثبوت الولاية للفقيه من باب الحسبة إلا أن السّيّد لم يذكرها ، لعله لأجل التقية أو انه يراها غير ممكنة التّحقق في هذه الظروف . ولذلك حتى لم يذكرها كمثال للمسألة نعم ذكرها بعض تلامذته وهو الميرزا التبريزي في صراط النّجاة كما مرّ قبل ذلك . 4 - صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات . وهو مجموعة استفتاءات وأجوبتها التي صدرت من قبل المرحوم آية اللّه السيّد أبو القاسم الخوئي مع تعليقات وملحق لسماحة آية اللّه الميرزا الشيخ جواد التبريزي . جمعه موسى مفيد الدين عاصي العاملي وطبع في مجلدين عام 1416 ه . ق في إيران . والسيد قال في جوابه سؤال حول ولاية الفقيه بما هذا نصه : « اما الولاية على الأمور الحسبيّة كحفظ أموال الغائب واليتيم إذا لم يكن من يتصدّى لحفظها كالولي أو نحوه ، فهي ثابتة للفقيه الجامع للشّرائط ، وكذا الموقوفات التي ليس لها متولّ من قبل الواقف ، والمرافعات فإن فصل الخصومة فيها بيد الفقيه وأمثال ذلك ، وأمّا الزائد على ذلك فالمشهور بين الفقهاء على عدم الثبوت ، والله العالم » « 1 » . والظاهر من هذا الكلام ان ولاية الفقيه ثابتة في الأمور الحسبيّة ومجمع عليها والاختلاف في الزائد عليها ، وهو وجود الصّلاحيات الواسعة والمطلقة للفقيه بمثل ما ثبت للنّبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام في أمر الحكومة . وصرّح بأن الزائد على ذلك عدم ثبوته لدى المشهور .
--> ( 1 ) صراط النجاة ، القسم الأول ، ص 10 .