محسن الحيدري

243

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

يلاحظ عليه : بأننا نقلنا نظرات العشرات من فقهاء الإمامية الّذين صرّحوا بالولاية والنيابة المطلقة للفقيه وادّعى بعضهم الإجماع عليها والشيخ الأنصاري نسبها إلى المشهور ولم يقيّدوها بالأمور الحسبيّة إذن فكيف يمكن القول بأن المشهور بين الفقهاء عدم ثبوتها ؟ 5 - مباني تكلمة المنهاج وهو كتاب كتبه السيد الخوئي بقلمه يحتوي على المباني الفقهيّة لتكمله منهاج الصّالحين في عدّة من الأبواب الفقهيّة وهي القضاء والشهادات والحدود والقصاص والديات . وقد تعرض لمسألة ولاية الفقيه تحت ذيل المسألة 177 وهي : يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود على الأظهر . فقال توضيحا لذلك : « هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل لم ينقل فيه خلاف إلا ما حكي عن ظاهر ابني زهرة وإدريس من اختصاص ذلك بالإمام أو بمن نصبه لذلك . وهو لم يثبت ويظهر من المحقّق في الشرائع والعلّامة في بعض كتبه التوقف ويدل على ما ذكرناه أمران : ( الأول ) ان إقامة الحدود إنما شرّعت للمصلحة العامّة ودفعا للفساد وانتشار الفجور والطّغيان بين الناس ، وهذا ينافي اختصاصه بزمان دون زمان ، وليس لحضور الإمام عليه السّلام دخل في ذلك قطعا فالحكمة المقتضية لتشريع الحدود تقضي بإقامتها في زمان الغيبة كما تقضي بها زمان الحضور .