محسن الحيدري

241

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

إذن فمن حيث المجموع لا فرق بين مصباح الفقاهة والتنقيح إلا في شيء واحد وهو انه في الكتاب الأول كان يجتنب كثيرا من نسبة الولاية إلى الفقيه وكان يعنونها بصرف جواز التصرف في الأمور الحسبيّة . لكنه في التنقيح ركّز على الولاية أكثر ونسبها إلى الفقيه في موارد الأمور الحسبيّة وما يجري فيها الاشتغال . 3 - فقه الشيعة وهو كتاب يحتوي على الأبحاث الفقهيّة للسّيّد الخوئي حول الاجتهاد والتقليد والطهارة وأبواب أخر بقلم أحد تلامذته وهو السّيّد محمد مهدي الموسوي الخلخالي . وقد جاء في هذا الكتاب حول المسألة بما هذا نصّه : « لا إشكال في ثبوت ولاية الفقيه على النصب في الجملة إجماعا ونصا والقدر المتيقن منهما على القضاء إلى أن قال : نعم يثبت له بعض الولايات من باب الحسبة . . . » « 1 » . والاتجاه الكلي في هذا الكتاب نفس الاتجاه في التنقيح حيث قبل الولاية للفقيه في حدود القضاء والأمور الحسبيّة وعبر هنا عن جواز التصرف فيها بالولاية أيضا . وبديهي ان الأمور الحسبيّة لا تنحصر بالأمثلة المذكورة هناك كتولي الصغار أو الأوقاف العامّة وما شاكلها . بل تشمل أصل تشكيل الحكومة الإسلامية وإيجاد النظم والانتظام والقيادة الصّحيحة للمجتمع المسلم وقطع

--> ( 1 ) فقه الشيعة ، ج 1 ص 219 - 220 .