محسن الحيدري
220
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
الدليل الثالث : الإجماع من الأدلّة التي أستدل بها على ولاية الفقيه كمنصب إلهي ، الإجماع بقسميه المحصّل والمنقول كما مرّ في الفصل الثاني ، « ولاية الفقيه لدى فقهاء الشيعة فان فقهاء الشيعة » من قدمائهم إلى متأخريهم والمعاصرين منهم تداولوا بحث هذه المسألة في كتبهم الفقيه ورسائلهم الأصولية . وان تعبيراتهم حول المسألة وان كانت مختلفة إلا أنها ترمي إلى هدف واحد . فقد أرسلها بعضهم إرسال المسلمات ولم يذكروا مخالفا لها ، كالشيخ المفيد في المقنعة ، والشيخ الطوسي في النهاية ، وابن إدريس الحلي في السرائر ، والمحقق في الشرائع والعلامة في القواعد ، والشهيد الأول في الدروس ، والشهيد الثاني في مسالك الإفهام والمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ، والموسوي العاملي في مدارك الأحكام ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء في كشف الغطاء و . . . وبعضهم صرح بكونها من المسائل الإجماعية ومورد اتفاق جميع الفقهاء كالمحقق الثاني حيث قال : اتفق أصحابنا على أن الفقيه العادل الأمين الجامع لشرائط الفتوى المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعيّة نائب من قبل أئمة الهدى - صلوات اللّه وسلامه عليهم - في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل « 1 » وكذلك السيد محمد جواد العاملي في مفتاح الكرامة ، والملا أحمد النراقي في عوائد الأيام ، والمير فتاح الحسيني المراغي في العناوين وآقا رضا الهمداني في مصباح الفقيه ، والسيد محمد بحر العلوم في بلغة الفقيه . وقد أضاف البعض على كون
--> ( 1 ) رسائل المحقق الثاني ، رسالة صلاة الجمعة ج 1 / 142 .