محسن الحيدري
137
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
الأولى : إن كلام الشيخ صريح في عموم نيابة الفقيه عن المعصوم عليه السّلام استنادا إلى الأخبار . الثانية : إن استدراكه بقوله « لكنّ الإنصاف » لا يعني تراجعه عن القول بالنيابة العامّة للفقيه بل يعني أنّ مقتضى الأخبار إثبات النيابة للفقيه في الأمور العامّة كتولّي الأوقاف والحدود وإيجاد النظم في البلاد وأخذ الزّكوات حيث إنه لا ترتبط بشخص خاص حتى شخص الإمام عليه السّلام وأمّا الأمور الشخصيّة للإمام عليه السّلام كأمواله الخاصّة وأولاده فالأخبار ساكتة عن تولىّ الفقيه لها بالنيابة العامّة . وفي الخمس - أي سهم الإمام عليه السّلام منه - فيه مبنيان : الأول أنّه من الأموال الخاصّة لشخص الإمام عليه السّلام ، والثاني أنّه تابع لجهة الإمامة فبناء على المبني الأول لا يكون سهم الإمام عليه السّلام من الأمور العامّة فلا تشمله أدلّة النيابة العامّة . نعم يمكن شمولها له بناء على المبنى الثاني . الثالثة : إن الشيخ الأنصاري صحّح تولي الفقيه لسهم الإمام عليه السّلام من طريق آخر غير أدلّة النّيابة العامّة وهو احتمال مدخليّته الدفع الخاص في رضى الإمام وهو دفعه إلى الفقيه حيث أنّ الفقيه أبصر بمواقعها نوعا وقد صحّح جماعة من الفقهاء ولّيه من طريق الحسبة الذي سيأتي البحث عنه . ج - قوله في كتاب القضاء والشهادات : فإنّه بعد أن ذكر بعض الأحاديث المرتبطة بولاية الفقيه قال : » ثمّ أن الظاهر من الرّوايات المتقدّمة : هو نفوذ حكم الفقيه في جميع خصوصيّات الأحكام الشّرعيّة ، وفي موضوعاتها الخاصّة ، بالنّسبة إلى ترتب الأحكام عليها ، لأنّ المتبادر عرفا من لفظ « الحاكم » هو المتسلّط