محسن الحيدري
126
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
ب - ولاية الفقيه على الخمس : قال : « المسألة ( الخامسة ) صرّح غير وأحد بأنّه ( يجب أن يتولّى صرف حصة الإمام عليه السّلام - في الأصناف الموجودين بناء على أنّ الحكم فيه ذلك ، في زمن الغيبة ) من إليه الحكم ممن جمع شرائط الفتوى ( بحق النيابة ) التي جعلها الشارع له خاصّة في أمثال ذلك ، فيصرفه مؤديا به ما على الإمام عليه السّلام من الإتمام للخمس كما يتولى أداء ما يجب على الغائب غير الإمام بل في الرياض نسبته إلى المتأخرين ، وفي المسالك إلى كل من أوجب صرفه بذلك ، وفي المحكي عن زاد المعاد إلى أكثر العلماء ، لانحصار ولاية ذلك وأمثاله فيه . ثم قال بعد مناقشة لبعض الآراء : « لكن ظاهر الأصحاب عملا وفتوى في سائر الأبواب عمومها ، بل لعله من المسلّمات أو الضروريات عندهم » « 1 » . فولاية الفقيه العامة في نظر صاحب الجواهر ممّا تسالم عليه الفقهاء كما يظهر من كلماتهم ثم ترقّى وقال أنها من المسلّمات والضروريات البديهية عند فقهائنا . ج - ولاية الفقيه على إقامة الحدود الشرعيّة : قال : « ( وكيف كان فقد قيل - والقائل الإسكافي والشيخان والديلمي والفاضل والشهيدان والمقداد وابن فهد والكركي والسبزواري والكاشاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ( يجوز للفقهاء العارفين )
--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 177 - 178 .