السيد محمد سعيد الحكيم

85

منهاج الصالحين

عليه مؤبدا . والمشهور اختصاص التحريم المؤبد بذلك ، فلا تحرم بغيره من أقسام الطلاق مهما بلغ . ولكن الأحوط وجوبا التحريم المؤبد بالطلاق التاسع مطلقا وإن لم تكن التطليقات للعدة . ( مسألة 51 ) : يشترط في الزوج المحلّل للحرة بعد ثلاث تطليقات وللأمة بعد تطليقتين أمور . الأول : أن يكون زواجه منها دائما ، فلا يكفي الزواج المنقطع ، فضلا عن ملك اليمين أو وطء الشبهة . الثاني : أن يكون بالغا . الثالث : أن يدخل بها وإن لم ينزل . نعم لا اعتبار بزواج الخصي منها وإن دخل بها . الرابع : أن يكون الوطء في القبل ، على الأحوط وجوبا . فإذا تمت هذه الشروط حصل التحليل ، فإذا خرجت عن زوجيته بطلاق أو موت أو نحوهما حلّ للأول تزوّجها . ( مسألة 52 ) : المحلّل المذكور كما يوجب سقوط حكم التطليقات الثلاث ويرفع التحريم الحاصل بها يرفع حكم التطليقة الواحدة والتطليقتين أيضا ، فمن طلق امرأته تطليقة واحدة أو تطليقتين ثم تزوجت غيره بالنحو المذكور وطلّقت ، فإذا تزوجها الأول لم تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثا بعد زواجه منها ، ولا تحرم بطلاقها مرة أو مرتين . ( مسألة 53 ) : الرجوع إيقاع يتضمن الرجوع في الزوجية ورفع اليد عن الطلاق ، ولا يشترط فيه قول مخصوص ، بل يقع بكل ما يدل عليه ، مثل : رجعت بك ، ورددتك ، وأنت زوجتي ، وغير ذلك مما يراد به الرجوع . بل يقع بالفعل المقصود به الرجوع ، كما لو واقعها أو قبّلها بقصد الرجوع . أما لو فعل