السيد محمد سعيد الحكيم

86

منهاج الصالحين

ذلك لا بقصد الرجوع فلا يتحقق به الرجوع إلا في المواقعة ، فإنها تكون رجوعا وإن لم يقصد بها الرجوع . نعم الأحوط وجوبا الاقتصار على ما إذا واقعها ملتفتا لكونها في العدة الرجعية ، دون ما إذا نسي الطلاق أو تخيل أنها قد خرجت من العدة أو أن عدتها بائنة أو أنها امرأة أخرى غير المطلقة ، فيحتاط حينئذ بتجديد الرجوع أو الطلاق . بل لو لم يقصد المواقعة - كما لو كان نائما أو ساهيا - أو واقع مكرها فالظاهر عدم حصول الرجوع ، ولا يحتاج للاحتياط . ( مسألة 54 ) : إذا طلق بالشرائط ثم أنكر الطلاق قبل خروج العدة الرجعية كان إنكاره بحكم الرجوع ، سواء قصد به الرجوع ، أم لم يقصد بأن وقع منه نسيانا للطلاق أو مكابرة فيه وكذبا . ( مسألة 55 ) : لا يشترط في الرجوع المباشرة ، بل يمكن التوكيل فيه فيقع من الوكيل بكل ما يدل على الرجوع ويقصد به . ( مسألة 56 ) : لا يشترط في الرجوع الإشهاد ، نعم هو مستحب . ولو لم يشهد حين الرجوع استحب له الإشهاد بعده ، بأن يقرّ أمام شاهدين عادلين بأنه قد سبق منه الرجوع . ( مسألة 57 ) : يقبل قول الرجل في الرجوع ما دامت المرأة في العدة ، فإذا خرجت من العدة لم يقبل منه دعوى الرجوع في العدة إلا بالبينة . ولا يقوم مقام البينة شهادة رجل وامرأتين ، ولا شهادة رجل واحد ويمين الزوج . ( مسألة 58 ) : إذا رجع الزوج في العدة وأشهد على ذلك ، لكنه كان متسترا به وطلب من الشهود الكتمان ، فلم يبلغ ذلك المرأة حتى خرجت العدة ، ففي صحة الرجوع حينئذ إشكال ، واللازم الاحتياط . ( مسألة 59 ) : يكره للرجل الرجوع في الطلاق إذا لم يكن له بالمرأة حاجة ، وكان رجوعه لأجل تجديد الطلاق . بل يستحب له تركها حتى تخرج