السيد محمد سعيد الحكيم

16

منهاج الصالحين

كان متدينا حسن الخلق ، خصوصا إذا كان ذا يسار ، بحيث ينهض بمعاشه ومعاش عياله . وأما ما تعارف عند بعض القبائل من عدم تزويج بناتهم لغيرهم اعتزازا بأنفسهم وترفعا وتعاليا عن غيرهم أو قصر بناتهم على فئة خاصة من الناس فهو استجابة لدعوة الشيطان للعصبية الجاهلية ، مع ما يترتب على ذلك من تعطيل النساء وحرمانهن من أهم حقوقهن ، فإن صبرن ظلمن ظلم من لا يجد ناصرا إلا اللّه تعالى وهو أفحش الظلم ، وإن خرجن عن ذلك فهو الجريمة والإثم منهن ومن القبيلة والعار والشنار عليهن وعليها ، ثم ردود الفعل الظالمة التي ما أنزل اللّه تعالى بها من سلطان أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ . ( مسألة 30 ) : ما تعارف عند كثير من المؤمنين من عدم الاستجابة لتزويج الخاطب الذي يرتضونه إلا بعد الاستخارة بالوجه المتعارف في زماننا ، ليس له أساس شرعي ، ولا يناسب النصوص المشار إليها آنفا . نعم يحسن في الزواج وفي جميع الأمور الاستخارة بمعنى طلب الخيرة من اللّه تعالى بالوجه المتقدم في مبحث صلاة الاستخارة من الصلوات المستحبة . ( مسألة 31 ) : يكره تزويج شارب الخمر وسيئ الخلق والمخنث ، بل كل من ليس له التزام ديني . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « النكاح رق ، فإذا أنكح أحدكم وليدة فقد أرقها ، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته » . ( مسألة 32 ) : يكره للمرأة تعطيل نفسها عن الزواج ، وعن الزينة لزوجها وإن كانت مسنة . ( مسألة 33 ) : يستحب تعجيل زواج البنت ، وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « من سعادة المرأة أن لا تطمث ابنته في بيته » . بل يكره تأخيرها إذا أدركت وحاضت .