السيد محمد سعيد الحكيم
146
منهاج الصالحين
تعارف ذلك بين الناس وكثرة وقوعه لا يكفي في سماع الدعوى بعد رجوعها إلى تكذيب الإقرار . ( مسألة 17 ) : الإقرار حجة في حق كل أحد ، ولا تختص حجيته بالحاكم الشرعي ، ولا يتوقف نفوذه في حق غيره على حكمه . ( مسألة 18 ) : الإقرار حجة ظاهرية ، إنما ينفذ مع احتمال الصدق ، فلو علم بكذبه لم ينفذ ولم يجز ترتيب الأثر عليه . نعم هو مقدم على جميع الحجج الظاهرية . ، بل لا تسمع معه الدعوى على خلافه من المقر ، كما تقدم . ( مسألة 19 ) : إذا أقر لشخص بشيء فإن صدقه المقر له أو قال : لا أعلم ، نفذ الإقرار . وإن كذبه لم ينفذ لتعارض الإقرارين المسقط لهما عن الحجية ، وحينئذ يرجع للحجج الأخرى المتأخرة عن الإقرار ، كالبينة واليد والأصل . تتميم . يقبل الإخبار من بعض الأشخاص في بعض الموارد كحجة معتبرة ، وقد يطلق عليه في كلماتهم الإقرار . لكنه ليس إقرارا بالمعنى المتقدم ، لعدم ابتناء قبوله على تضمنه الاعتراف بحق على المقر . منها : أخبار الإنسان عما تحت يده مما ليس ملكا له كالأمانة والمغصوب ، فإنه يرجع إليه في أمره ويقبل قوله فيه ، فإذا أقر بأنه ملك لإنسان حكم له به ، وكذا إذا أخبر بأنه وقف أو حق شرعي أو نحو ذلك . بل لو أخبر بأنه محقوق لغير المالك قبل منه ، كما لو ادعى أنه رهن على دين أو مستأجر إلى أجل أو نحوهما . وكذا إذا ادعى أنه عارية أو وديعة إلى غير ذلك . نعم إذا كذبه المالك أو من أقر هو بأنه المالك كان قوله مقدما . كما أن حجية خبره فيه ليس كحجية الإقرار الذي سبق أنه يقدم على جميع الحجج ، بل تقدم البينة