السيد محمد سعيد الحكيم
145
منهاج الصالحين
( مسألة 14 ) : لو أقر لشخص بأمر مبهم كلف الخروج عنه بدفع ما يصلح تفسيرا له ، فإذا قال : له علي مائة ، وترددت المائة بين أمور ، كلف بدفع مائة مما يصلح لأن يملك ويفسر به إقراره . ( مسألة 15 ) : لو أقر لشخص مبهم فإن كان مرددا بين أشخاص بعضهم لا يصلح للمطالبة بالحق لغيبة أو لكونه تحت ولاية المقر أو غير ذلك ، فلا يلزم بإقراره . وإن كان مرددا بين أشخاص كلهم يصلح للمطالبة بالحق فإن فسر المبهم وعينه قبل منه ، وإن لم يفسره لم يكن لكل منهم المطالبة بالأمر المقر به ولا بالتفسير . نعم لهم أن يوكلوا شخصا واحدا - منهم أو من غيرهم - بالمطالبة بإيصال الأمر المقر به لصاحبه الواقعي ، فله أن يلزمه بذلك ، ولا يتسنى له ذلك إلا بتفسير المبهم وتعيين صاحب الحق . ثم إن فسر صاحب الحق وعينه بشخص خاص حينئذ أو من أول الأمر ، فإن لم يعترض غيره أخذ ذلك الشخص الأمر المقر به ، وإن اعترض غيره كان خصما له لا للمقر ، فإن أقام البينة على أنه صاحبه انتزعه منه ، وإلا كان له على ذلك الشخص اليمين ، فله أن يحلف اعتمادا على الإقرار ، إلا أن يعلم بخطإ الإقرار أو كذبه فلا يحق له التعويل عليه في أخذ الأمر المقر به فضلا عن اليمين عليه . ( مسألة 16 ) : إذا أقر إقرارا يلزم شرعا بظاهر الحال ثم ادعى أن إقراره لم يكن بداعي بيان الواقع ، فإن رجع ذلك إلى خلل في شروط الإقرار ، كما لو ادعى الإكراه أو الاضطرار أو الغلط ، سمعت دعواه وكان عليه الإثبات ، فإن لم يثبت نفذ الإقرار في حقه . وإن رجع إلى كذب الإقرار من دون خلل في شروطه لم تسمع دعواه ، كما إذا أقر بالبيع أو بقبض الثمن وأشهد على إقراره ، ثم ادعى ابتناء إقراره على المواطاة مع الطرف الآخر من أجل تنظيم المعاملة رسميا وتثبيت شهادة الشهود عليها من دون أن يتحقق المقر به بعد في الواقع . ومجرد