السيد محمد سعيد الحكيم
115
منهاج الصالحين
أشهد على زناها أم أقرت به أم تلاعنا ، بل يلحق الولد به لأنه صاحب الفراش ، ويتوقف انتفاء الولد منه على أن يدعي أنها حملت بالولد من الزنى ، ويلاعنها على ذلك . ( مسألة 172 ) : يشترط في المتلاعنين البلوغ ، والعقل ، وأن يكونا زوجين زواجا دائما مع الدخول ، كما يشترط في الزوجة الملاعنة أن لا تكون خرساء أو نحوها ممن لا تستطيع الكلام ، وقد تقدم في السبب الرابع من أسباب تحريم النكاح أن قذف الخرساء ونحوها موجب لتحريمها وإن لم تلاعن . ( مسألة 173 ) : صورة اللعان أن يشهد الزوج القاذف أربع شهادات باللّه تعالى أنه صادق فيما رماها به ، فيقول مثلا : أشهد باللّه أني صادق فيما رميتها به ، ثم في الخامسة يجعل لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين ، فيقول مثلا : لعنة اللّه عليّ إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به ، ثم تشهد الزوجة المقذوفة أربع شهادات باللّه إنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، فتقول مثلا : أشهد باللّه أنه كاذب فيما رماني به ، ثم في الخامسة تجعل غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين ، فتقول مثلا : غضب اللّه عليّ إن كان صادقا فيما رماني به . ( مسألة 174 ) : يجب التلفظ بالشهادات من الزوج ، إلا في الأخرس ونحوه ممن يتعذر في حقه النطق ، فإنه تكفيه الإشارة المفهمة صريحا حسب ما يعلم من حاله . أما الزوجة فلا يشرع اللعان معها إذا كانت خرساء كما تقدم . ( مسألة 175 ) : يجب النطق بالشهادات بالعربية مع الإمكان ، ومع تعذرها يجزئ غيرها . ( مسألة 176 ) : يجب القيام عند الشهادة ، بل الأحوط وجوبا قيامهما معا في تمام الملاعنة ، فتقوم المرأة مع الرجل عند بدية بالشهادة ، ويبقى الرجل قائما معها حتى تكمل هي الشهادة .