السيد محمد سعيد الحكيم
116
منهاج الصالحين
( مسألة 177 ) : يستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة - والصبي المنفي إن كان - عن يساره مستقبلين القبلة . كما يستحب أن يعظ الحاكم كلا منهما بعد أن يشهد الشهادات الأربع قبل الخامسة ، ففي الصحيح - بعد ذكر الشهادات الأربع من الرجل - : « ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمسك ، ووعظه ، ثم قال : اتق اللّه فإن لعنة اللّه شديدة » ، وبعد ذكر الشهادات الأربع للمرأة : « ثم قال لها : أمسكي ، فوعظها ثم قال لها : اتقي اللّه فإن غضب اللّه شديد » . قيل : ويستحب حضور جماعة من الأعيان والصلحاء يسمعون اللعان ، لكن لو تم ذلك فقد ورد الأمر بالتباعد عن المتلاعنين ، وحينئذ يحضرون بنحو يسمعون التلاعن مع بعدهم عن مجلس الملاعنة . ( مسألة 178 ) : إذا قذف الرجل المرأة ولم يكن له شهود عرض عليه الحاكم اللعان ، فإن أبى حدّه حدّ القاذف ، وكذا إذا أكذب نفسه . وإن لا عن وأتى بالشهادات الخمس سقط عنه الحد ، ثم يعرض الحاكم على المرأة اللعان ، فإن أبت أو صدقته ثبت عليها حد الزنى ، وإن لا عنت وأتت بالشهادات الخمس سقط عنها الحد ، وحرمت عليه مؤبدا ، كما تقدم في فصل أسباب تحريم النكاح . ( مسألة 179 ) : إذا لا عن لنفي الولد وتم اللعان انتفى الولد منه والحق بأمه ، ولا يحكم عليه أنه ابن زنى ، بل من نسبه لذلك لزمه حد القذف ، وحينئذ لا يرث الولد من الملاعن ولا ممن يتقرب به ، ولا يرثونه ، بل يكون التوارث بينه وبين أمه ومن يتقرب بها لا غير . ( مسألة 180 ) : مع اختلال شروط اللعان المتقدمة وعدم مشروعيته لا تترتب أحكامه المتقدمة ، بل يترتب حكم القذف على الزوج لا غير . نعم إذا كانت المرأة خرساء تحرم مؤبدا بمجرد القذف وإن لم يشرع اللعان كما تقدم ، وفي انتفاء الولد بذلك إشكال .