السيد محمد سعيد الحكيم

101

منهاج الصالحين

فلانة على كذا ، أو هي مختلعة على كذا ، ويقول في المبارأة : بارأت فلانة على كذا ، أو بارأتك على كذا . أو يقول فيهما معا : فارقتك على كذا أو فارقت فلانة على كذا أو تركتك على كذا أو تركت فلانة على كذا . بل لو قالت في مقام البذل : اخلعني على كذا ، أو : بارئني على كذا ، أو : لك كذا واخلعني ، أو بارئني ، أو فارقني ، فقال قاصدا إنشاء الخلع أو المبارأة : رضيت بذلك ، بحيث تحقق منهما معا الرضا بذلك كفى في تحقق أحد الأمرين ، بلا حاجة حينئذ إلى إنشاء الفراق من الزوج ابتداء . ولا يحتاج في الوجه الثاني إلى الإتيان بعد ذلك بصيغة الطلاق . نعم هو أحوط استحبابا خصوصا في المبارأة ، فيقول - بعد تمامية الخلع أو المبارأة بإحدى العبارات المتقدمة في الوجه الثاني ومع بقاء شروط الطلاق - كحضور الشاهدين وطهر المرأة - : فلانة طالق ، أو : أنت طالق . ( مسألة 117 ) : لا بد في الخلع والمبارأة من التنجيز ، فلا يصحان معلقين على أمر مستقبل أو حاضر مجهول الحصول . نعم لا بأس بتعليقهما على أمر حاضر معلوم الحصول ، كما لا بأس بتعليقهما على ما يتوقف صحتهما عليه ، كما لو قال : خلعتك أو بارأتك إن كنت كارهة لي ، أو إن كنت زوجتي . وبذلك يفترقان عن الطلاق ، حيث تقدم عدم صحة تعليقه حتى على ما يتوقف صحته عليه . ( مسألة 118 ) : لا تشترط المباشرة في الخلع والمبارأة ، بل يمكن لكل من الطرفين التوكيل في طلب الفراق والبذل ، وفي إيقاع الفراق استجابة للطلب ومبتنيا على البذل . ( مسألة 119 ) : إذا خلعها أو بارأها على ما لا يصح التعاوض به شرعا كالخمر والخنزير - لم يصح الخلع ولا المبارأة ، كما لا يقع طلاقا بلا