السيد محمد سعيد الحكيم
102
منهاج الصالحين
عوض ، بل تبقى المرأة زوجة . من دون فرق بين إقدامهما على ذلك عمدا وعدمه ، بأن وقع ذلك منهما خطأ جهلا بالحكم أو الموضوع . وكذا الحال إذا لم تكن الفدية ملكا للمرأة ، بل مملوكة لغيرها أو وقفا . نعم لو كان قد أتبعها بالطلاق المجرد - كما تقدم أنه مقتضى الاحتياط في الوجه الثاني - صح الطلاق وكان رجعيا أو بائنا حسب اختلاف الموارد . ( مسألة 120 ) : إذا ظهر بعد الخلع أو المبارأة أن الفدية معيبة أو على خلاف ما وصفت لم يبطل الخلع ولا المبارأة . وفي استحقاق الرجل الأرش أو التبديل إشكال ، فاللازم الاحتياط . هذا إذا كانت الفدية شيئا معينا في الخارج كثوب خاص ، أما إذا كانت أمرا كليا في ذمة المرأة كعشرة مثاقيل من الذهب ، فسلمت للرجل فردا معيبا أو مخالفا للوصف فلا إشكال في استحقاق الرجل التبديل ، وإن تعذر على المرأة التبديل كان عليها إرضاء الرجل ولو بالمصالحة معه على شيء من المال . ( مسألة 121 ) : تعتدّ المرأة من الخلع والمبارأة عدة الطلاق إذا كانت ممن تعتدّ في الطلاق ، كالمدخول بها وهي في سن الحيض ، إلا أن عدتها بائنة ، حتى لو كانت المرأة بحيث لو طلقت من دون خلع ولا مباراة لكان طلاقها رجعيا ، فتجري عليها أحكام العدة البائنة ، كعدم جواز الرجوع للرجل فيها ، وعدم التوارث بينهما لو مات أحدهما في أثنائها ، وغير ذلك . ( مسألة 122 ) : للمرأة الرجوع في الفدية ما دامت في العدة بشرطين . الأول : بقاء الفدية في ملك الزوج ، فلو خرجت عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف فلا مجال لرجوعها بها . هذا إذا كانت عينا خارجية كثوب خاص . أما إذا كانت أمرا كليا فسلمته فردا منه فخرج عن ملكه ففي صحة رجوعها به مع تكليف الرجل أن يدفع إليها فردا آخر إشكال ، فلا يترك الاحتياط .