السيد محمد سعيد الحكيم

78

منهاج الصالحين

الدليل على المنع منه بالخصوص ، على ما قد ننبّه عليه في المواضع المناسبة . الثالث : أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ، وهو على قسمين : الأول : أن يكون منافيا لمقتضى العقد الذي أخذ فيه الشرط ، مثل أن يبيعه بشرط أن لا يستحق الثمن . الثاني : أن يكون منافيا لمقتضى عقد آخر ، مثل أن يشتري المتاع بشرط أن لا يتحمّل خسارته ، أو بشرط أن يشاركه في الربح ، إذا رجع ذلك إلى وقوع الخسارة عليه أو شركته في الربح إذا رجع ذلك إلى وقوع الخسارة عليه أو شركته في الربح عند بيعه ابتداء ، فإنّه وإن لم يناف عقد شراء المتاع الذي أخذ فيه الشرط ، إلّا أنّه ينافي عقد بيعه بعد ذلك الذي تقع فيه الخسارة أو الربح ، لأنّ مقتضى البيع دخول الثمن بتمامه في ملك مالك المثمن المستلزم لوقوع الربح له والخسارة عليه ، وأمّا لو رجع إلى تدارك البائع الأول لخسارة المشتري ، أو استحقاق البائع الأول من الربح بعد دخوله بتمامه في ملك المشتري الذي باعه بعد ذلك فهو لا ينافي مقتضى العقد ، ولا يكون باطلا . ( مسألة 1 ) : ليس من الشرط المنافي لمقتضى العقد بيع الشيء بشرط أن يبيعه المشتري على البائع ، نعم لا يصح البيع مع الشرط المذكور في بعض صوره ، على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى عند الكلام في بيع النقد والنسيئة . الرابع : أن يكون الشرط مقدورا للمشروط عليه ، فلو كان متعذرا في تمام أزمنة اشتراطه كان باطلا ، ولو اعتقد القدرة عليه ثم انكشف عدمها انكشف البطلان من أوّل الأمر . نعم إذا كان مقدورا في بعض الأزمنة ثمّ تعذّر كان صحيحا ، غايته أنه يسقط الوفاء به في زمن التعذر . ( مسألة 2 ) : لا يبطل الشرط بالتعليق ، كما لو اشترط عليه أن يصلي عنه إن مات قبله . ولا يبطل أيضا بالجهالة ، كما لو اشترط عليه أن يسكنه في داره حتى يشفي مريضة أو يقدم مسافرة . ( مسألة 3 ) : إذا بطل الشرط لفقد أحد الشرطين الأولين لم يبطل العقد به . ( مسألة 4 ) : إذا بطل الشرط لفقد الشرط الثالث ، فإن كان لمنافاته لمقتضى العقد الذي أخذ فيه بطل العقد بتبعه ، وإن كان لمنافاته لمقتضى عقد آخر لم يبطل العقد الذي أخذ فيه ، ولا العقد الآخر . ( مسألة 5 ) : إذا صحّ الشرط وكان المشروط هو استحقاق عين أو منفعة أو