السيد محمد سعيد الحكيم

79

منهاج الصالحين

حق ترتّب أثره ولم يمكن خروج المشروط عليه عنه ، فإذا باعه البستان واشترط عليه أنّ له ثمرتها إلى سنة ، أو باعه الدار واشترط عليه أنّ له منفعتها إلى شهر ، أو أنّ له الخيار في البيع إلى سنتين مثلا ملك البائع الثمرة والمنفعة والخيار ، ولم يقدر المشتري على التخلف عن الشرط المذكور . ويلزم العقد على كل حال ، فلو امتنع المشتري عن تسليم الثمرة مثلا أو المنفعة كان غاصبا لها من دون أن يستحق البائع فسخ البيع ، إلّا أن يرجع الشرط المذكور إلى اشتراط التسليم والتمكين من الثمرة والمنفعة فيدخل في المسألة الآتية . ( مسألة 6 ) : إذا صحّ الشرط وكان المشروط عملا كما لو اشترط عليه أن يخدمه أو يخيط ثوبه أو نحو ذلك استحق صاحب الشرط على المشروط عليه ما اشترطه ، فيجب على المشروط عليه القيام به على النحو الذي يلزم به الشرط ، فإن امتنع كان للمشروط له إجباره ، وإن قصّر في القيام به أو تعذّر عليه ذلك كان للمشروط له فسخ العقد ، سواء تمكّن من إجباره فلم يفعل ، أم لم يتمكن من إجباره ، وليس له المطالبة بقيمة الشرط لو كان له قيمة . ( مسألة 7 ) : لصاحب الشرط إسقاط شرطه ، فإن رجع إسقاطه إلى رفع اليد عن الالتزام به في العقد رأسا لم يجب على المشروط عليه القيام به ، ولم يستحق المشروط له الخيار بتخلفه ، وإن رجع إسقاطه إلى رفع اليد عن استحقاقه لا غير لم يجب على المشروط عليه القيام به ، لكن يستحق المشروط له الفسخ مع تخلفه . ( مسألة 8 ) : إذا فسخ العقد الذي تضمن الشرط بخيار أو تقايل سقط الشرط تبعا له . نعم إذا كان الشرط مترتبا على فسخ العقد من أحد الطرفين ، كالشرط الجزائي المتعارف في هذه الأيام لم يسقط الشرط ووجب على الفاسخ القيام بما تضمنه ، ولا يسقط الشرط المذكور إلا بالتقابل بين الطرفين في تمام المعاملة ورفع اليد عنها رأسا . ( مسألة 9 ) : الظاهر نفوذ الشرط في ضمن العقود الجائزة ، كالعارية والوكالة وبعض أقسام الهبة . ( مسألة 10 ) : لا ينفذ الشرط في الإيقاع ، إلّا في موارد خاصّة تذكر في مواضعها إن شاء اللّه تعالى .