السيد محمد سعيد الحكيم
71
منهاج الصالحين
الصفقة الذي يأتي الكلام فيه في التاسع من الخيارات لمن أخذت الارتباطية شرطا له في المعاملة ، فله الرجوع في الآخر أيضا وإن لم يكن معيبا . نعم ، إذا حدث في الآخر نقص أو زيادة أو تبدل حال يوجب اختلاف الرغبات فالأحوط وجوبا التصالح بينهما في الفسخ وعدمه ولو ببذل مال . ( مسألة 64 ) : يجري التفصيل المتقدم لو كانا معا معيبين فرد أحدهما ولم يرد الآخر لرضاه به على عيبه ، أو لحدوث ما يمنع من الرد فيه . ( مسألة 65 ) : إذا اشترى شيئين بثمن واحد وكان أحدهما معيبا دون الآخر كان له الخيار في المعيب ، فإن فسخ فيه ثبت في الثاني لهما خيار تبعض الصفقة كما تقدم . ( مسألة 66 ) : العيب هو الخروج عن الوضع المتعارف للشيء بما يعد نقصا فيه عرفا ، لإخلاله بالغرض المقصود منه نوعا كالمرارة في المطعوم أو لكونه سببا في مؤنة زائدة كشرود الحيوان المقتضي للالتزام بربطه أو لترتب ضرر عليه ، أو لتشوه صورته ، أو لكونه ناشئا عن نقص في طبيعته ومزاجه - كعدم نبات الشعر في المواضع المعهود فيها نباتة - أو لغير ذلك . أما إذا كان الخروج عن الوضع المتعارف فيه راجعا إلى كماله عرفا فلا خيار فيه ، كحدة ذكاء الحيوان وقوة بصره ، وكثرة رواء الفاكهة ونحو ذلك ، إلا أن يستلزم أمرا يرغب عنه نوعا ، كما إذا كانت قوة الذكاء مستلزمة لقصر العمر ، أو كانت قوة البصر بنحو تقتضي اختراق النظر لما وراء الثياب كما يحكى في زماننا عن بعض الشواذ أو نحو ذلك ، فتكون عيبا يثبت به الخيار . ( مسألة 67 ) : إذا تعارف وجود العيب في صنف المبيع ، أو في زمان البيع ، أو مكانه ، بحيث لا يبتني البيع على السلامة من العيب ارتكازا فلا يقتضي الخيار . وكذا إذا قامت القرينة الخاصة في البيع على عدم ابتنائه على السلامة من العيب ، كما قد يكون فيما إذا ابتنى شراء الطعام أو الخضر والفاكهة على أن تجعل علفا للحيوان ، أو شراء الذهب المصوغ على الإذابة والتصفية ، حيث لا يكون العيب المغير للطعم في الأول ، والكسر في المصوغ في الثاني سببا للخيار .