السيد محمد سعيد الحكيم

56

منهاج الصالحين

تكون المعاملة منوطة به فلا أثر لاجتماعه وافتراقه ، بل المدار على اجتماع وافتراق المتولي ، أصيلا كان أو غيره . وحينئذ إذا كان المتوليان للمعاملة مفترقين حين إيقاع البيع فلا خيار من أول الأمر ، نظير ما تقدم في المسألة ( 2 ) . ( مسألة 5 ) : إذا أوقع الوكيل أو الولي البيع فمات المالك قبل افتراق المباشرين للبيع ففي انتقال حق الخيار لوارثه وقيام وكيل المورث أو وليّه مقامه إشكال ، فالأحوط وجوبا التراضي بين الأصيلين في الفسخ وعدمه ، أما إذا افترق المباشران فلا خيار قطعا ، كما أنه لو كان المباشر هو الأصيل فمات فقد سبق أنّ موته بمنزلة الافتراق مسقط للخيار . ( مسألة 6 ) : إذا كان المتولي للعقد شخصا واحدا أصالة عن نفسه ونيابة عن الطرف الآخر ، أو نيابة عن الطرفين فلا خيار من أول الأمر . ( مسألة 7 ) : يسقط هذا الخيار بأمور : الأول : اشتراط عدمه في ضمن العقد أو في ضمن عقد آخر . الثاني : إسقاطه بعد العقد قبل التفرق . الثالث : إقرار العقد والرضا به ، ولو بفعل ما يدل على ذلك مما لا يصدر ممن هو متردد في الإمضاء والفسخ كتقطيع الثوب ، وطبخ الطعام ، وعرض ما اشتراه للبيع ، ونحو ذلك . ( مسألة 8 ) : إذا تلف أحد العوضين أو كلاهما قبل التفرق أو خرج عن ملك صاحبه بوجه لا يظهر في إمضائه للعقد وإقراره له فالظاهر سقوط الخيار . أما إذا تعيّب أو نقص ففي بقاء الخيار إشكال ، وعلى تقدير بقائه ففي ضمانه على من وقع النقص أو التعيّب عنده إشكال . بل الظاهر عدم ضمانه إذا كان الفاسخ هو الطرف الآخر . نعم ، إذا كان العوض فرديا ودفع فرد منه فتلف أو تعيّب أو خرج عن الملك قبل التفرق فالظاهر عدم سقوط الخيار ، بل يجب على صاحبه عند الفسخ دفع فرد آخر . ( مسألة 9 ) : يختص هذا الخيار بالبيع ، ولا يجري في غيره من العقود المعاوضية كالإجارة فضلا عن غيرها كالهبة .