السيد محمد سعيد الحكيم

57

منهاج الصالحين

الثاني : خيار الحيوان وهو يثبت لمن انتقل اليه الحيوان بالبيع ، سواء كان الحيوان مبيعا أم ثمنا ، فلو بيع الحيوان بالحيوان كان الخيار للمتبايعين معا . ( مسألة 10 ) : المراد بالحيوان هو الحي دون الميت المذكى ، فلا يثبت في بيعه هذا الخيار ، بل الظاهر عدم ثبوته في الحيوان الحي غير مستقر الحياة الذي يباع للحمه ، كالمذبوح ، والصيد المجروح جرحا قاتلا ، والسمك الذي اخرج من الماء إذا كانت فيها الحياة حين البيع . بل يشكل ثبوته في مستقر الحياة إذا ابتنى البيع على عدم إبقاء الحيوان على حياته ، بل على المبادرة بإزهاق روحه ، كالسمك المصيد المجعول في الماء للحفاظ على حياته ليؤكل طازجا ، إذا بيع للأكل لا للحفظ ، والهدي الذي يشترى ليذبح حين الشراء ، ونحوهما . فالأحوط وجوبا في مثل ذلك التراضي من المتبايعين معا في فسخ البيع وعدمه في مدة الخيار . ( مسألة 11 ) : مدة هذا الخيار ثلاثة أيام من حين إيقاع عقد البيع ، ولو ملفقة ، كما لو وقع البيع في أثناء اليوم ، حيث لا ينتهي إلّا في نفس الوقت من اليوم الرابع والليلتان المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار ، وكذا الليلة الثالثة المتوسطة لو وقع البيع في أثناء النهار ، وكذا الليلة المتطرفة الأولى لو وقع البيع في أول الليل أو أثنائه . وأما الليلة المتطرفة الأخيرة أو أبعاضها لو وقع البيع في أول النهار أو في أثناء الليل فالأحوط وجوبا التراضي من المتبايعين معا في فسخ البيع وعدمه فيها . ( مسألة 12 ) : يسقط هذا الخيار بما يسقط به خيار المجلس الذي تقدم في المسألة ( 7 ) . ( مسألة 13 ) : إذا بيع الحيوان فتلف قبل القبض جرى عليه ما يأتي في تلف المبيع قبل قبضه ، وإذا تعيّب قبل القبض جرى عليه ما يأتي في خيار العيب ، وأما إذا تلف أو تعيّب بعد القبض فله صور . الأولى : أن يكون بمقتضى الوضع الطبيعي للحيوان ، كما لو مرض فمات أو عثر فانكسر . فمع التلف يرجع المشتري على البائع بالثمن ، ومع التعيّب