السيد محمد سعيد الحكيم
31
منهاج الصالحين
الفصل الأول في عقد البيع لا بد في تحقق البيع من التزام الطرفين به وإبرازهما الالتزام المذكور بما يدلّ على جعل المضمون وإيجاده في الخارج ادعاء ، المعبر عنه بالإنشاء . وهذا هو اللازم في جميع العقود . ( مسألة 1 ) : يقع البيع بكل ما يدلّ على الالتزام المذكور من الطرفين من لفظ أو إشارة أو كتابة كالتوقيع من الطرفين على ورقة البيع أو فعل آخر ، كتسليم أحد العوضين من الثمن أو المثمن وتسلّمه ، المسمّى بالمعاطاة ، ونحو ذلك . ( مسألة 2 ) : لا يشترط في اللفظ العربية ، فيقع بأيّة لغة كانت ، كما يقع بالملحون والكنايات وغيرها ممّا يتضمن إبراز الالتزام النفسي بالبيع وجعل مضمونه . ( مسألة 3 ) : إذا طلب أحد الطرفين من الآخر أن يبيعه شيئا فقال : بعتك هذا الشيء ، لم يكف في تحقق البيع ما لم يظهر من الطالب القبول والرضا بالبيع . أما لو لم يظهر منه ذلك أو صرّح رأسا بالرد فلا بيع . ( مسألة 4 ) : إذا كان أحد الطرفين وكيلا عن الآخر كفى التزامه بالبيع عن نفسه وعن موكله وإنشاؤه له ، بلا حاجة إلى إنشاء القبول عن الآخر . نعم ، إذا غفل عن وكالته فالتزم بالبيع وأنشأه عن نفسه بانتظار قبول الآخر فلا يقع البيع ما لم يتحقق القبول عن الآخر أو منه . وهكذا الحال في الوكيل عن الطرفين ، والوليّ عليهما ، ونحوهما من موارد تولّي الشخص الواحد لطرفي العقد . ( مسألة 5 ) : يشترط في عقد البيع ابتناء التزام الطرفين بالمضمون على