السيد محمد سعيد الحكيم

10

منهاج الصالحين

إلّا كلب الصيد ، وهو الكلب المعلّم الذي يحسن الاصطياد فإنّه يجوز بيعه وإن لم يكن سلوقيّا . ولا يجوز بيع ما لم يتعلم وإن كان سلوقيّا . كما لا يجوز بيع كلب الحراسة . ( مسألة 9 ) : يجوز بيع السباع وغيرها من الحيوانات المحرمّة الأكل إذا لم ينحصر الغرض الظاهر منها بالوجه المحرّم من الأكل أو غيره . نعم ، الأحوط وجوبا عدم بيع القرد . ( مسألة 10 ) : يجوز بيع الأعيان النجسة غير ما تقدّم إذا كانت لها منفعة محللة معتدّ بها بحيث تقصد منها نوعا ، كالعذرة والدم للتسميد والتزريق . وأمّا إذا لم تكن لها منفعة محللة بالنحو المذكور إمّا لانحصار منفعتها بالحرام ، أو لكون منفعتها المحللة غير معتدّ بها ولا مقصودة منها فلا يجوز بيعها . وكذا الحال في الأعيان الطاهرة ، فلا يجوز بيع السمك المحرّم الأكل إذا انحصر الغرض المعتدّ به والمقصود منه نوعا بالأكل . ولا عبرة بالفوائد المحلّلة النادرة المغفول عنها نوعا . ( مسألة 11 ) : إذا كان الشيء مما تنحصر منفعته نوعا بالحرام كالأكل للميتة والجرّي والشرب للفقاع وكان هناك من يستحله من أهل الأديان والمذاهب الأخرى ففي جواز بيعه على المستحل نفسه أو على من يبيعه عليه إشكال ، فالأحوط وجوبا عدم بيعه وعدم تسليمه له . نعم ، إذا أقدم المكلف تسامحا على بيعه ممن يستحله وعلى تسليمه جاز له أخذ الثمن منه ، ويملكه بأخذه من باب الإلزام ، كما يأتي في آخر الكلام في المكاسب المحرمة إن شاء اللّه تعالى . ( مسألة 12 ) : كما يحرم بيع الأمور المتقدّمة يحرم شراؤها وجعلها اجرة في الإجارة وعوضا عن العمل في الجعالة وفي الطلاق الخلعي وجعلها مهرا في النكاح ودفعها وفاء عن الدين وغير ذلك من وجوه الكسب . نعم ، إذا أمكن تحويل الخمر خلا جاز أخذها وفاء عن الدين ، ولا بدّ حينئذ من تحويلها ، ولا يجوز بيعها قبل ذلك . ( مسألة 13 ) : الأمور المتقدّمة وإن حرم التكسب بها والتعامل عليها إلّا