محمد جواد مغنية

73

في ظلال نهج البلاغة

اللامع . والأمر الصّادع . إزاحة للشّبهات . واحتجاجا بالبيّنات وتحذيرا بالآيات . وتخويفا بالمثلات . اللغة : استتماما : طلبا للتمام . واستسلاما : انقيادا : واستعصاما : طلبا للعصمة . ولا يئل : لا ينجو . ومصاصها : خلوصها من كل شائبة . وأهاويل : مخاوف . والمدحرة : الطرد والبعد . والمراد بالدين المشهور الدين الظاهر ، وقيل : التام الأركان . والعلم بفتح اللام ما يهتدى به . والمراد بالمأثور : المختار ، وقيل : المنقول عنه ، وهو بعيد عن الفهم . والأمر الصادع : الأمر الكاشف عن الحق . والمثلات : الآفات والنكبات . الإعراب : استتماما وما بعدها مفعول من أجله . وان لا إله إلا اللَّه « ان » مخففة ، واسمها محذوف أي انه ، وجملة ما بعدها خبر ، و « لا » نافية للجنس ، وإله اسمها ، والخبر محذوف ولفظ الجلالة بدل منه أي موجود إلا اللَّه . وممتحنا حال ، وإخلاصه فاعل له ، ومثله « معتقدا مصاصها » . وأبدا يؤكد به الزمان المقبل نفيا وإثباتا ، تقول : لا أفعل أبدا ، وأفعل أبدا ، وقط والبتة لتأكيد الزمان الماضي . وإزاحة وما بعدها مفعول لأجله . المعنى : ( أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزته ، واستعصاما من معصيته ) . يحمد اللَّه ، ويشكره لأمور ، منها أن يتم عليه نعمته بالصبر وغيره من النعم بعد أن أنعم عليه بالهداية إلى الايمان ، ومنها ان في الحمد والشكر طاعة للَّه ومجانبة لمعصيته ، ومعنى العزة : القدرة والغلبة ، وعبّر الإمام بها عن الذات القدسية للإيماء إلى أن