محمد جواد مغنية
5
في ظلال نهج البلاغة
الجزء الأول مقدّمة المؤلِّف بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وأحمده وأستغفره ، وأصلي على نبيه الكريم وآله الأطهار . وبعد : فهذا هو المجلد الأول من شرح نهج البلاغة ، وربما بلغ ألفي صفحة في أربعة مجلدات . . هذا ، ان كان في الأجل فسحة ، وسمحت الظروف ، وصدق التقدير ، فقد علمتني الأيام وأحداثها أن وراء كل ظاهر باطنا ، وقبل كل شيء قضاء وتدبيرا . التأليف : والتأليف - بالنسبة إلي - عادة ، ومثابرة ، ونظام . . فما غيّرت في صيف أو شتاء ، ولن أغيّر موعد أكلي ونومي ، وشربي الشاي ، وقراءتي وكتابتي ، وخروجي من المنزل إلا لضرورة قاهرة . وكنت قد عزمت على ترك التأليف أو تصورت ذلك بعد انتهائي من « التفسير الكاشف » ، ولكن نفسي عاكست وتغلبت . . ونفس الانسان أشد المخلوقات وأكثرها معاكسة ومشاكسة ، وأقواها على عقله وأفكاره . . وكان من ثمار هذه المعاكسة - حتى الآن - كتابا : فلسفة التوحيد والولاية ، وهذا المجلد من الشرح .