محمد جواد مغنية
455
في ظلال نهج البلاغة
والخرافة على العلم كان مسؤولا عن تقصيره وإهماله أمام اللَّه والناس . ( وأحصى آثارهم - إلى - الغايات ) . والمراد بهذه الغايات مصير الانسان من سعادة أو شقاء في اليوم الآخر ، وفي بعض خطب النهج : الجنة غاية السابقين ، والنار غاية المفرطين . ويتلخص بأن اللَّه على كل شيء شهيد وحفيظ ووكيل ، وانه أعلم بالشيء من نفسه ، لأنه خالق كل شيء ومالكه . من توكل عليه كفاه . . فقرة 2 : هو الَّذي اشتدّت نقمته على أعدائه في سعة رحمته ، واتسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته قاهر من عازّه ومدمّر من شاقّه ومذلّ من ناواه وغالب من عاداه ، ومن توكَّل عليه كفاه ، ومن سأله أعطاه ومن أقرضه قضاه ، ومن شكره جزاه . عباد اللَّه زنوا أنفسكم من قبل أن توزنوا ، وحاسبوها من قبل أن تحاسبوا ، وتنفّسوا قبل ضيق الخناق ، وانقادوا قبل عنف السّياق واعلموا أنّه من لم يعن على نفسه حتّى يكون له منها واعظ وزاجر لم يكن له من غيرها زاجر ولا واعظ . اللغة : عازّه : رام أن يغلبه في العز . وشاقه : خالفه . وناواه : عاداه . الإعراب : قاهر يجوز أن يكون خبرا ثانيا لضمير « هو » المنطوق ، وخبر المبتدأ محذوف أي هو قاهر .