محمد جواد مغنية

439

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : فرشتكم : بسطت لكم . وتغلغل في الشيء : دخل فيه ، وتغلغل وغلغل : أسرع . ومعقولة عليهم : مسخّرة لهم ، من العقال . والمجّة : القليل من الشراب تذوقه ثم تقذفه . والبرهة : مدة غير قصيرة من الزمن . ويتطعمونها : يتذوقونها . الإعراب : الهاء في خذوها يعود إلى الحقيقة وهي : « انه يموت إلخ . . » ، ومن لذيذ متعلق بمجّة أو بمحذوف صفة لها ، وجملة حال من هاء يلفظونها . المعنى : ( خذوها عن خاتم النبيين ( ص ) انه يموت من مات منا وليس بميت ) . قيل : أشار الإمام ( ع ) بهذا إلى الآية الكريمة : * ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) * - 169 آل عمران . وقيل : المراد ان أهل البيت أحياء بحياة آثارهم وتديّن الملايين بمبادئهم وتعاليمهم ، وكل من القولين صحيح في نفسه ، وغير بعيد عن مدلول الكلام ، ولكن القول الثاني أرجح - فيما يظن - بقرينة السياق . ( ويبلى من بلي منا وليس ببال ) . قال جماعة : ان أبدان الأولياء لا تبلى أبدا ، بل هي في جوف الأرض غضة طرية كما كانت على وجهها . وقال آخرون : ترفع بأعيانها إلى ملكوت السماء ، وذهب فريق ثالث إلى أن أرواحهم تنتقل إلى أبدان مثالية . ورابع إلى أنها كأبدان غيرهم من غير فرق . ونحن لا نرى أية جدوى وراء هذا النزاع حيث لا نهتدي به في حياتنا العملية إلى شيء ، ولسنا بمسئولين عن ذلك يوم القيامة ، وكل ما يجب علينا اعتقاده ان أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما أشارت الآية 62 من سورة البقرة . ( فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإن أكثر الحق فيما تنكرون ) . أجمع القدامى على أن الماء بسيط ، وأثبت العلم انه مركب ، وأنكروا على « جاليلو » ان الأرض