محمد جواد مغنية

438

في ظلال نهج البلاغة

( وردوهم ورود الهيم العطاش ) . قال الشيخ محمد عبده : « هلموا إلى بحار علوم أهل البيت مسرعين كما تسرع إلى الماء الإبل العطاش » . فهم المورد العذب ، والشاهد حياتهم وسيرتهم بصرف النظر عما نزل فيهم من الآيات ، وجاء من الروايات ، فلقد جاهدوا في سبيل الإسلام والمسلمين ، ولاقوا في هذه السبيل ما لا قوه من التقتيل والأسر والسبي والتشريد والتنكيل . لا تستعملوا الرأي . . فقرة 7 - 9 : أيّها النّاس خذوها عن خاتم النّبيّين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّه يموت من مات منّا وليس بميّت . ويبلى من بلي منّا وليس ببال فلا تقولوا بما لا تعرفون . فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون . واعذروا من لا حجّة لكم عليه . وأنا هو . ألم أعمل فيكم بالثّقل الأكبر ، وأترك فيكم الثّقل الأصغر . وركزت فيكم راية الإيمان . ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي . فلا تستعملوا الرّأي فيما لا يدرك قعره البصر ولا تتغلغل إليه الفكر . حتّى يظنّ الظَّانّ أنّ الدّنيا معقولة على بني أميّة ، تمنحهم درّها ، وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن هذه الأمّة سوطها ولا سيفها . وكذب الظَّانّ لذلك ، بل هي مجّة من لذيذ العيش ، يتطعّمونها برهة ثمّ يلفظونها جملة