محمد جواد مغنية

386

في ظلال نهج البلاغة

ومهطعين : مسرعين . والرعيل : القطعة المتقدمة من الخيل أو الرجال أو الطير أو غير ذلك . واللبوس : ما يلبس . والاستكانة : الخضوع . والكاظمة : الكاتمة . والهينمة : الصوت الخفي . وزبرة الداعي : زجره وانتهاره . والمقايضة : المعاوضة والمبادلة . الإعراب : الدنيا اسم ان ، ومشربها مبتدأ مؤخر ، ورنق خبر مقدم ، والجملة خبر ان ، ومشرعها مبتدأ مؤخر ، ردغ خبر مقدم ، وغرور خبر مبتدأ محذوف أي هي غرور ، وحائل صفة غرور ، وقائدة حال من المنية ، واختراما منصوب بنزع الخافض أي عن اخترام ، ومثله اجتراما ، ومثالا حال أي مشابهين ، أو مفعول مطلق لأن الاحتذاء يتضمن معنى المماثلة والمشابهة ، ومثله ارسالا ، وسراعا مصدر في موضع الحال من مفعول أخرجهم أي مسرعين ، ومثله ما بعده من المنصوبات ، وعليهم خبر مقدم للبوس . المعنى : ( فإن الدنيا رنق مشربها ) . أي مشوب بالكدر ، وفي خطبة ثانية : يشربون الرنق أي الكدر ( ردغ مشرعها ) . والردغ كثير الوحل ، والمراد به هنا مصائب الدنيا ونكباتها ، والمشرع مورد الشرب ، والقصد منه في هذا المكان المورد الذي يطلب فيه الانسان شيئا من أشياء الدنيا وزينتها ، والمعنى ان الدنيا حفت بالمكاره والمخاوف ( يونق منظرها ، ويوبق مخبرها ) . ظاهرها الرحمة ، وباطنها العذاب ( غرور حائل ) تخدع ضعاف العقول حتى إذا ركنوا إليها تحولت عنهم وغدرت بهم ( وضوء آفل ) كالبرق ما إن يلمع حتى يختفي ( وظل زائل ) . كل نعيم في الدنيا إلى انتهاء ، وكل حي فيها إلى فناء ( وسناد مائل ) . من اعتمد عليه سقط وهوى . ( حتى إذا أنس نافرها ) أي ركن إليها بعد أن نفر منها ( واطمأن ناكرها ) . عطف تفسير لأن المعنى أنس بها بعد أن تنكر لها ( قمصت بأرجلها ) . جواب