محمد جواد مغنية
360
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 73 - أسالم ما سلمت أمور المسلمين : لقد علمتم أنّي أحقّ النّاس بها من غيري . وو اللَّه لأسلَّمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلَّا عليّ خاصّة التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه . اللغة : الزخرف - بضم الزاء ، والزبرج - بكسرها وكسر الراء كانا في الأصل للذهب ، ثم أطلقا على كل كاذب مموّه ظاهره الرحمة وباطنه العذاب ، قال تعالى : * ( وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ ) * - 112 الأنعام أي الأباطيل المموهة . الإعراب : ما سلمت « ما » مصدرية ظرفية أي مدة سلامة الأمور ، وخاصة مصدر في موضع الحال أي مختصا بي ، والتماسا مفعول من أجله لأسلمن .