محمد جواد مغنية

289

في ظلال نهج البلاغة

وأخاف عليكم من عقابه . واللَّه لو انماثت قلوبكم انمياثا وسالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما ، ثمّ عمّرتم في الدّنيا ما الدّنيا باقية ما جزت أعمالكم - ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم - أنعمه عليكم العظام وهداه إيّاكم للإيمان . اللغة : تصرمت : انقطعت أو فنيت . وآذنت : أعلمت . وتنكر : تغير . وحذاء : مسرعة . وتحدو : تسوق . والسملة : بقية الماء . والأداوة : إناء الماء . والمقلة : حصاة توضع في الإناء لقسمة الماء بالسوية بين الأفراد إذا قل ، فيصب الماء حتى يغمرها ، فيتناول كل فرد مقدار ما غمر الحصاة . وتمززها : رشفها رشفا خفيفا . والصديان : العطشان . ولم ينقع : لم يسكن عطشه أو لم يرو . وازمعوا : عزموا . والوله : جمع واله وولهان أي حزين . والعجال - بكسر العين - جمع العجول ، والواله والعجول من الإبل الناقة التي فقدت ولدها . وهديل الحمامة : نوحها . والجؤار : رفع الصوت . والمتبتل : الذي انقطع للعبادة . وانماثت : ذابت . الإعراب : حذاء حال من ضمير الدنيا في أدبرت ، وكسملة الكاف بمعنى مثل صفة لسلمة ، ومثلها الكاف في « كجرعة » ، والتماس مفعول من أجله لخرجتم ، واللام في لكان قليلا واقعة في جواب لو حننتم ، ورهبة مفعول لأجله ، ودما تمييز وما الدنيا « ما » مصدرية ظرفية أي مدة بقاء الدنيا ، وما جزت أعمالكم جواب لو انماثت ، وأنعمه مفعول به لجزعت والعظام صفة للأنعم ، وهداه عطف على أنعمه ، والضمير له جل ذكره . المعنى : ( ألا وان الدنيا - إلى - جيرانها ) . تكرر هذا المعنى مرات ، ويتلخص