محمد جواد مغنية

228

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : حمس : اشتد . الوغى الحرب . وانفرجتم : انكشفتم وذهبتم . وانفراج الرأس : أي عن البدن بحيث لا التئام بعده معه . ويعرق لحمه : يأكله . ويهشم عظمه : يكسره . ويفري جلده : يقطعه أو يمزقه . وجوانح : جمع جانحة ، وهي الضلع . والمشرفية : السيوف . وفراش الهام - بفتح الفاء - العظام الرقيقة . وتطيح : تسقط . والفيء : هنا يقصد بيت مال المسلمين . الإعراب : أيم مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ، أي قسمي . ان لو « ان » مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف أي انه . ولعظيم خبر ان امرأ ، وعجزه فاعل عظيم . وضعيف خبر ثان ، وما اسم موصول فاعل ضعيف . وجوانح نائب فاعل لضمت . وأنا مبتدأ ، وخبره ضرب أي ضارب . المعنى : ( وأيم اللَّه اني لأظن بكم ان لو حمس الوغى ، واستحرّ الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرأس ) عن البدن . . يقسم الإمام ( ع ) ان تثاقلهم وتكاسلهم عن الجهاد قد بلغ حدا أوحى اليه بأنهم لو كانوا معه في قلب المعركة يقاتل بهم العدو لتركوه وحده وخذلوه في ساعة العسرة . . وفعلوها من قبل في صفين ، فلقد كفوا عن القتال بعد أن وقفوا على أعتاب النصر ، واستجابوا لدعوة عدوهم معاوية الخادعة الكاذبة ، والإمام يناديهم : لا تصدقوا . . انه يرفع القرآن كاذبا لا تائبا ، وخادعا لا راجعا إلى اللَّه . . فأبوا . . وأنذره بعضهم بمقارقته ، وهدده آخرون بتسليمه إلى معاوية . . لقد فعلوها من قبل في صفين ، ومن بعد مع ولده الإمام الحسن ( ع ) . وإذن فلا بدع إذا لم يركن إليهم الإمام ، وان يظن بهم الظنون ، وان يعزبوا عنه ويهربوا عند الشدائد . ( واللَّه ان امرأ يمكن عدوه من نفسه إلخ . . ) . سمعنا كثيرا عن أفراد ينتحرون