محمد جواد مغنية
225
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : أف : للتضجر . والسأم : الملل . وغمره الماء : علاه وغطاه ، وغمرة الموت : سكرة تغمر العقل . والذهول : النسيان . ورتج الباب : أغلقه ، وأرتج على المتكلم : استغلق عليه الكلام . والحوار : مراجعة الكلام . وتعمهون : تتحيرون . والمألوس : المجنون ، والقلوب المألوسة هي التي مسها الجنون . والسجيس : الأبد ، يقال : لا آتيك سجيس الليالي ، أي أبدا ومدى الليالي . والزوافر : جمع زافرة ، وهي من البناء ركنه ، ومن الرجل عشيرته . وسعر - بضم السين وسكون العين - جمع ساعر ، مثل كظم جمع كاظم ، والساعر : موقد النار . وتمتعضون : تغضبون . الإعراب : أف لا محل لها من الإعراب ، وعوضا تمييز ومثله خلفا ، وحواري فاعل يرتج ، وبثقة الباء زائدة ، وثقة خبر أنتم ، ولي متعلق بثقة ، وسجيس ظرف زمان ، ولا زوافر بالرفع على تقدير ولا أنتم زوافر ، وبالجر عطفا على ركن ، واللام في لبئس للقسم ، وسعر فاعل بئس ، وأنتم المخصوص بالذم ، وخبره جملة بئس وفاعلها ، وأنتم في غفلة الواو للحال ، وفي غفلة متعلق ب « ساهون » . المعنى : ( أفّ لكم ، لقد سئمت عتابكم ) . ورب قائل : إذا سئم عتابهم ، ولا يطمع في نصرهم ، كما جاء في خطبة سابقة ، فلما ذا تكرار العتاب والحث على الجهاد وهل الأمر بالمعروف غاية لا وسيلة ثم ألا يحدث هذا التقريع المتواصل رد فعل في النفوس فتنفر وتشمئز ، ولا تزداد إلا عنادا ونفورا ، أو تعتاد على ما تسمع تماما كما اعتدنا طقطقة الساعة الجواب : كان العدو يغزو الدولة باستمرار ، يسلب وينهب ، ويقتل ويدمر ويقطع