محمد جواد مغنية

212

في ظلال نهج البلاغة

للأمانة واتّخذ ستر اللَّه ذريعة إلى المعصية . ومنهم من أقعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه ، وانقطاع سببه . فقصرته الحال عن حاله فتحلَّى باسم القناعة وتزيّن بلباس أهل الزّهادة وليس من ذلك في مراح ولا مغدى . اللغة : العنود : الجائر عن الطريق ، والمفهوم منه عرفا المخالف المشاكس . والكنود : الكافر بالنعمة . والعتو : القسوة . والقارعة : الداهية والخطب . والكلالة : الإعياء . وكلّ السيف : لم يقطع . والنضيض : القلة . والوفر - بفتح الواو : الغنى . والمصلت لسيفه : من سله من غمده . والمعلن : المظهره والمجلب : من جلب وجمع من هنا وهناك . ورجله - بفتح الراء - جمع راجل . وأوبق : أهلك . والحطام : متاع الحياة الدنيا . وينتهز : يستلب ويختلس . والمقنب - بكسر الميم وفتح النون - نوع من الخيل . ويفرعه : يعلوه . وطامن : خفض . والضئولة : الضعف والحقارة . والمراح : مكان الماشية بالليل ، وقيل : لها ولغيرها . والمغدى : مكانها بالنهار . الإعراب : عتوا تمييز محول عن فاعل لأن المعنى يزداد عتو الظالم ، والمتجر فاعل بئس ، والمصدر من أن ترى الدنيا هو المخصوص بالذم ، ومحله الرفع بالابتداء ، وجملة بئس المتجر خبر مقدم ، ومما لك عوضا معطوف على ما قبله أي وان ترى مما لك إلخ . المعنى : ( قد أصبحنا في دهر عنود ، وزمن كنود ) . المراد بالزمان أهله ، وإلا