محمد جواد مغنية
185
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 27 - الجهاد باب الجنة . . فقرة 1 - 3 : أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه وهو لباس التّقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنّته الوثيقة . فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه ثوب الذّلّ وشملة البلاء وديّث بالصّغار والقماءة وضرب على قلبه بالأسداد ( بالاسهاب ) وأديل الحقّ منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النّصف . ألا وإنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا ، وسرّا وإعلانا ، وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم ، فو اللَّه ما غزي قوم في عقر دارهم إلَّا ذلَّوا فتواكلتم وتخاذلتم حتّى شنّت الغارات عليكم وملكت عليكم الأوطان . وهذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقد قتل حسّان بن حسّان البكريّ وأزال خيلكم عن مسالحها ولقد بلغني أنّ الرّجل منهم كان يدخل على المرأة