محمد جواد مغنية
186
في ظلال نهج البلاغة
المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ما تمتنع منه إلَّا بالاسترجاع والاسترحام ثمّ انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم . اللغة : الجنة - بضم الجيم - ما وقى أو ستر . وديث - بتشديد الياء المكسورة - ذلل أي صار سهلا ذلولا ، ومنه قوله تعالى : * ( وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا ) * . والصغار : الضيم . والقماءة : الحقارة ، والقميء : الحقير . والإسهاب : العمق وروي الأسداد جمع سد . والمراد بأديل هنا القصاص . وسيم الخسف : ابتلي بالذل ، وفي كتب اللغة : سامة خسفا أي أولاه ذلا . وشنت عليكم الغارات : صبت عليكم من كل جهة . والأنبار : بلد في العراق . والمسالح : الحدود والثغور التي تحصّن من العدو بالسلاح . والمعاهدة : الذمية . والحجل : الخلخال . والقلب - بضم القاف - السوار . والرعث والرعاث : جمع رعثة : القرط . والاسترجاع : قول إنا للَّه وإنا اليه راجعون . والاسترحام : طلب الرحمة . والكلم - بفتح الكاف وإسكان اللام : الجرح . الإعراب : رغبة مفعول لأجله ، وجملة ألبسه خبر من تركه ، وألا للتنبيه ، وسرا مفعول مطلق لدعوتكم لأن الدعوة كانت بالقول والسر من صفاته ، وقيل : هو مصدر في موضع الحال أي مسرا ومعلنا ، وقط ظرف زمان لاستغراق ما مضى ، والمصدر من : ان الرجل ، مفعول بلغني ، ووافرين حال من فاعل انصرفوا . المعنى : كل كلمة من كلمات الإمام هي جزء من ذاته وطبيعته حتى كأنها قد ولدت