محمد جواد مغنية

148

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 18 - ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الَّذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعا وإلههم واحد ونبيّهم واحد وكتابهم واحد . أفأمرهم اللَّه تعالى بالاختلاف فأطاعوه . أم نهاهم عنه فعصوه أم أنزل اللَّه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه . أم كانوا شركاء له . فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل اللَّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله عن تبليغه وأدائه واللَّه سبحانه يقول : * ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * وقال : فِيه تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ . وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا وأنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : * ( ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ الله لَوَجَدُوا فِيه اخْتِلافاً كَثِيراً ) * . وإنّ القرآن ظاهره أنيق . وباطنه