محمد جواد مغنية
128
في ظلال نهج البلاغة
تحول الفاعل إلى مفعول ، ولم يتحول إلى التمييز ، لأن التمييز لا يكون معرفة . هكذا قالوا . المعنى : الخطاب لأهل البصرة ، وهم أول من أعلن الحرب على الإمام بعد بيعته بالخلافة . . وأرضهم قريبة من الماء لأنها على الشاطئ ، وبعيدة من السماء أي من رحمة اللَّه تعالى ، ونقل ابن أبي الحديد عن علماء الهيئة انهم ما رأوا - آنذاك - موضعا من الأرض أكثر هبوطا وانخفاضا من بلدة بالقرب من البصرة تسمى الأبلَّة ، ثم قال : وهذا من خصائص أمير المؤمنين ( ع ) لأنه أخبر عن أمر لا تعرفه العرب ، ولا تهتدي اليه ، وهو مختص بالمدققين الحكماء ، وهذا من أسراره وغرائبه .