السيد محمد سعيد الحكيم
9
مسائل معاصرة في فقه القضاء
منها : موثق الحسن بن راشد عن العسكري عليه السّلام : « قال : إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك » « 1 » . ولا مجال للخروج به عما سبق بعد شذوذه ، وعدم ظهور عامل به . ولا بدّ من ردّ علمه إليهم صلوات اللّه عليهم . ومنها : موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم . والجارية مثل ذلك ، إن أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم » « 2 » . وربما يدعى أن مقتضى الجمع بينه وبين النصوص المتقدمة حمل النصوص المتقدمة على استحباب قيام البنت بالفرائض بإكمالها تسع سنين ، نظير ما ورد من أمرها وأمر الصبي بالإتيان بالفرائض لدون سنّ البلوغ . وقد يؤيد ذلك بموثق عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام : « قال : إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة ، وكتبت عليه السيئة ، وعوقب ، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنها تحيض لتسع سنين » « 3 » ، فإن مقتضى الجمع بين صدره المتضمن بلوغ الغلام بثلاث عشرة سنة ونصوص بلوغه بخمس عشرة سنة حمل حكم الغلام فيه على الاستحباب ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 15 من أبواب الموقوف والصدقات حديث : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 1 باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 44 من أبواب أحكام الوصايا حديث : 12 .