السيد محمد سعيد الحكيم

72

مسائل معاصرة في فقه القضاء

أمير المؤمنين عليه السّلام فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض بوجهه عنها ، فتحولت حتى استقبلت وجهه فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثم استقبلته فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثم استقبلته فقالت : إني فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملا ، فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة . . . » « 1 » . ومن ثمّ حمل بعض مشايخنا قدس سرّه الرضاع في الموثق على رضاع اللباء ، قال : « فإن الطفل على ما قيل لا يعيش بدونه » ، وحكم بلزوم التعجيل بالحدّ بعده . إلا أن تتوقف حياة الولد على إرضاعها له إرضاعا كاملا ، فيجب انتظاره ، حفاظا على حياته . الذي هو أهمّ من التعجيل بالحدّ ، فيقدم مع التزاحم . لكن الجمع المذكور تبرعي بلا شاهد . بل يبعد جدا حمل إطلاق الرضاع في الموثق على خصوص إرضاع اللباء ، لتعارف حصوله إلى حين تهيئة مقدمات الحدّ بنحو لا يخل بالتعجيل عرفا ، لقصر مدته . على أن توقف حياة الطفل على رضاع اللباء في غاية المنع - وإن قيل إنه المشهور - لما هو المعلوم من تعارف حياة الطفل لو ماتت أمه حين وضعها له قبل رضاعه اللباء منها . فالعمدة في منع الاستدلال بالصحيح أنه قد تضمن قصة في واقعة لا إطلاق لها ، لاحتمال ولادتها الطفل ميتا أو امتناعها من إرضاعه - بعد عدم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 16 من أبواب حدّ الزنى حديث : 5 .