السيد محمد سعيد الحكيم
70
مرشد المغترب
الحسين بن علي عليه السّلام حتى تسيل على خده بوأه اللّه بها غرفا يسكنها أحقابا . وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الأذى من عدونا في الدنيا بوأه اللّه بها مبوأ صدق ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف اللّه عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار » « 1 » . وفي حديث زيارة عاشوراء المشهورة عنه عليه السّلام مع مالك الجهني بعد أن تعرّض لزيارته من بعيد قال : « ثم ليندب الحسين عليه السّلام ويبكيه ، ويأمر من في داره ممن لا يتقيه بالبكاء عليه ، ويقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه ، وليعز بعضهم بعضا بمصابهم بالحسين عليه السّلام . وأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللّه عز وجل جميع ذلك . يعني : ثواب ألفي حجة وألفي عمرة وألفي غزوة . قلت : أنت الضامن لهم ذلك والزعيم ؟ قال : أنا الضامن والزعيم لمن فعل ذلك . . . وإن استطعت أن لا تنشر يومك في حاجة فافعل فإنه يوم نحس . . . فإذا فعلوا ذلك كتب اللّه لهم ثواب ألف حجة وألف عمرة وألف غزوة كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان له كثواب كل نبي ورسول وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق اللّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة . . . » « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 ص : 392 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 10 ص : 398 - 399 .