السيد محمد سعيد الحكيم
472
مرشد المغترب
س 535 . سيدنا الكريم في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا الإسلامية توجد هناك أزمة ثقة في بعض مجتمعاتنا ( الإمامية ) بين المجتمع ورجال الدين من علماء ومبلغين ، ساعد على وجودها ظروف كثيرة لا تخفى على المتابع ، فيا حبذا لو تفضلتم علينا ببعض النصائح والتوجيهات على التخفيف من تلك الأزمة . [ الجواب ] الأزمة المذكورة من أهم مشاكل هذه الطائفة الممتحنة وأعقدها . وهي بعد مؤشر خير لهذه الطائفة يناسب صمودها وخلودها ، لأنها تكشف عن تحرر المجتمع فيها من التقليد الأعمى لرجال الدين والتبليغ ، مما يجعل رجل الدين غير قادر على حرف المجتمع عن مسار هذه الطائفة المستقيم ، ونهجها القويم لو سولت له نفسه وغلبه هواه ؛ أو لضغوط خارجية تدعو للانحراف ، كما حصل لكثير من الطوائف والمجتمعات . كما أن رجل الدين والتبليغ إذا كان مستهدفا للنقد والتمحيص صار حذرا متيقظا ، وحاول تجنب المزالق والبعد عن مواقع التهم ، وتحفز للتكامل والرقي . وعلى كل حال يجب على جميع الأطراف الوقوف عند حدود اللّه تعالى والحذر من الخروج عنها في سورة التحرر والاندفاع ، وتحري رضا اللّه تعالى ، وصدق النيّة معه .