السيد محمد سعيد الحكيم
47
مرشد المغترب
ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، وأن يتفاوضوا علم الدين ، فإن ذلك حياة لأمرنا رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا . . . » « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة بألسنتها المختلفة ، ومضامينها العالية في الترغيب على ذلك ، والحث عليه والنهي عن تركه والتحذير منه . كل ذلك مع حسن الخلق والتروي والحلم وغير ذلك من شؤون المعاشرة الحميدة . فقد أكد الإسلام في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم وآله الطاهرين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) على حسن الخلق ، ولين الجانب ، وحسن المخالطة ، وجميل المعاشرة مع غير المؤمنين - كما يأتي - فضلا عن المؤمنين فيما بينهم . فعلى المؤمنين عموما الاهتمام بهذا الجانب ، وإيقاظ داعي الأخوة في نفوسهم ، وتحفيز روح المودة بينهم . ويتأكد ذلك عليكم - أنتم المغتربين - حيث تجمعكم وحدة المحنة والمصيبة . ثم أنتم - أينما حللتم من تلك البلاد - أقلية لا يمكن أن تحافظ على كيانها إلا بذلك ، وبه تتم ألفتها ، وتجتمع فرقتها ، وتتوحد كلمتها . واللّه في عونكم ، وهو المسدد لكم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 400 .