السيد محمد سعيد الحكيم

457

مرشد المغترب

الأسرة في دينهم ومثلهم وخلقهم وهم أفلاذ كبده واستمرار وجوده ، فتراه يشفق عليهم من الشوكة التي تصيبهم والأوجاع التي تؤذيهم ولا يجنبهم غضب اللّه وعقابه الذي لا تقوم له السماوات والأرض ، وتراه يهتم بعزتهم في الدنيا وكرامتهم بين الناس ولا يهتم بخلقهم ومثلهم التي تتم بها إنسانيتهم وتتكامل بها شخصيتهم ويرتفع بها شأنهم وكرامتهم . ثم لينظر أرباب الأسر إلى أن انحلال أسرهم يسري إلى المجتمع عامة حيث يؤول إلى مجتمع حيواني بهيمي متحلل . وكفانا عبرة المجتمعات الغربية المعاصرة التي فقدت تماسكها نتيجة لتحللها من قيمها ومثلها . ( ثالثا ) : إن الطائفة الإمامية زادها اللّه رفعة وعزا تملك قوة تبليغية وتوجيهية تفقدها الفئات الأخرى بفضل مناسباتها الدينية المستمرة على طول السنة وببركة تعاليم أئمتها الطاهرين عليهم السّلام التي حثت على اجتماع المؤمنين بينهم لذكر أهل البيت وإحياء أمرهم ، حيث يستطيع الخطباء والموجهون التوجه لثقافة الغرب عامة ولهذه البرامج خاصة . . ( أولا ) : بتنفير الناس عنها ببيان حكمها الشرعي ومضارها على الفرد والمجتمع . ( وثانيا ) : بالاستهانة بها وبيان ضحالتها وضحالة منابعها ومصادرها ، وأنها ثقافة تافهة مبتذلة صدرت من مجتمعات تافهة